أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني

237

مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

وقال النبيّ : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) . ( 1 ) 343 . ابن مردويه ، من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : أتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند الظهر ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّ بيوتنا قاصية ، لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة ، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشق ذلك علينا ، فبيناهم يشكون ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) . ونودي بالصلاة - صلاة الظهر - وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المسجد ، والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، وإذا مسكين يسأل ، فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " أعطاك أحد شيئاً ؟ " قال : نعم . قال : " مَن ؟ " قال : ذاك الرجل القائم ، قال : " على أيّ حال أعطاكه ؟ " قال : وهو راكع . قال : " وذاك عليّ بن أبي طالب " . فكبّر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك وهو يقول : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) . ( 2 ) 344 . ابن مردويه ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : يا رسول الله ، إنّ منازلنا بعيدة ، ليس لنا مجلس دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنا بالله ورسوله وصدّقناه ، رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشق

--> 1 . مفتاح النجا ، ص 39 . ورواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة ( ج 1 ، ص 315 ) . 2 . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 293 .